العلامة الحلي

67

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

القرآن « 1 » . وقال المرتضى رضي اللَّه عنه : يحمد اللَّه ، ويمجّده ، ويثني عليه ، ويشهد لمحمد بالرسالة ، ويوشّح الخطبة بالقرآن ، ثم يفتتح الثانية بالحمد والاستغفار والصلاة على النبي ، والدعاء لأئمّة المسلمين « 2 » . وفي حديث سماعة عن الصادق عليه السلام : « ينبغي للإمام الذي يخطب الناس أن يخطب وهو قائم يحمد اللَّه ، ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى اللَّه ، ثم يقرأ سورة قصيرة من القرآن ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد اللَّه ، ويثني عليه ، ويصلّى على محمد وآله ، وعلى أئمّة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا فرغ أقام المؤذّن وصلّى بالناس ركعتين » « 3 » . أمّا الشافعي فأوجب في كلّ منهما الحمد للَّه والصلاة على رسوله عليه السلام ، والوعظ بأيّ لفظ اتّفق ، ويكفيه « أطيعوا اللَّه » وفي الثانية الدعاء للمؤمنين ، فلو أتى به في الأولى لم يحتسب عن الثانية . وقراءة آية تتمّ بها الفائدة لا غيرها ، كقوله تعالى ثُمَّ نَظَرَ « 4 » في إحداهما لا بعينها على أقوى الوجوه عنده « 5 » . فروع : أ : كلام المرتضى يقتضي الاكتفاء بمسمّى القرآن في الخطبة الأولى ، وهو أحد وجهي الشافعي « 6 » . ب : لا يكفي آية فيها وعظ عنهما .

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 147 . ( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 203 . ( 3 ) الكافي 3 : 421 - 1 ، التهذيب 3 : 423 - 655 . ( 4 ) المدثر : 21 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 118 - 119 ، المجموع 4 : 519 - 521 ، الوجيز 1 : 63 - 64 ، فتح العزيز 4 : 576 - 578 ، مغني المحتاج 1 : 285 - 286 . ( 6 ) المجموع 4 : 520 ، الوجيز 1 : 64 ، فتح العزيز 4 : 578 ، مغني المحتاج 1 : 286 .